Possession (1981) : ما بين انتشاء الخيال وإذعانه للحقيقة
بالنسبة لي، السينما الحقيقية لا تتمثل في كونها وسيلة لإمضاء الوقت، بل هي فن قائم بذاته ولغة للتعبير. الصور والكلمات أدوات استعملها الإنسان منذ أن غاب في كهفه ولازال، والمرجو منها أن تخلَّد وتحيا في الذهن المتشعب، رفقة بقية الأعمال الفنية. أن تختصر حياة أشخاص لامسوا الحقيقة وروحك أمر صعب، يختص به عباقرة المجال، وأندريه زولاوسكي منهم -حتمًا-. ولا أبالغ إن قلت أن فيلمه "Possession" ظلّ معي -في ذهني- مدة شهر كامل دون أنساه، وفضل ذلك يرجع إلى نيّتي في كتابة مراجعة عنه، والمقابلات المثرية عن المخرج والفيلم معًا. وكنظرة شاملة على Possession، فهو منقسم زمنيًا لجزأين: - الأول قبل مجيء الزوج. - الثاني ما حدث بعد مجيئه. 1. خيانة آنا مع هايرينك، حين التقط لها مقطعًا وهي تدرب فتيات صغيرات على رقص الباليه، وأنها "لم تجد شخص يحملها كما تحمل هؤلاء الفتيات". وفي مونولوغ آخر، تصفُ فتاتين تصورهما على أنهما الخير والش، أو الحظ والقدر، وكيف أن الأول يلعب بالأخير. وتصل لفكرة أخيرة "لم أكن أريده أن يأتي -زوجها- لأنه إذا جاء سيتحطم كل شيء" وكأنها تتنبأ بخرابها في عودته. 2. قدوم م...